الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
510
أصول الفقه ( فارسى )
وحده فى إثبات المطلوب ، إذ لا يكشف مجرد علمه بحصول الظن عند الناس عن اعتباره لهذا الظن و رضاه به . و النافع فى الباب إثبات هذا الاعتبار من قبله للظن لا حكمه بأن هذا الشىء مظنون البقاء عند الناس . الدليل الثالث - الإجماع نقل جماعة الاتفاق على اعتبار الاستصحاب . منهم صاحب المبادئ على ما نقل عنه ، إذ قال : « الاستصحاب حجة لإجماع الفقهاء على انه متى حصل حكم ثم وقع الشك فى انه طرأ ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا » « 1 » . أقول : ان تحصيل الإجماع فى هذه المسألة مشكل جدا ، لوقوع الاختلافات الكثيرة فيها كما سبق الا ان يراد منه حصول الإجماع فى الجملة على نحو الموجبة الجزئية فى مقابل السلب الكلى و هذا الإجماع بهذا المقدار قطعى . الا ترى ان الفقهاء فى مسألة من تيقن بالطهارة و شك فى الحدث أو الخبث قد اتفقت كلمتهم من زمن الشيخ الطوسى قدس سرّه بل من قبله إلى زماننا الحاضر على ترتيب آثار الطهارة السابقة بلا نكير منهم ، و كذا فى كثير من المسائل مما هو نظير ذلك . و معلوم ان فرض كلامهم فى مورد الشك اللاحق لا فى مورد الشك السارى ، فلا يكون حكمهم بذلك من جهة قاعدة اليقين ، بل و لا من جهة قاعدة المقتضى و المانع . و الحاصل : ان هذا و مثله يكفى فى الاستدلال على اعتبار الاستصحاب فى الجملة فى مقابل السلب الكلى ، و هو قطعى بهذا المقدار . و يمكن حمل قول منكر الاستصحاب مطلقا على إنكار حجيته من طريق الظن لا من أىّ طريق
--> ( 1 ) - مبادى الاصول ، ص 251 ، ( بتحقيق عبد الحسين البقال ) .